للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

استحوذ (١) عليهم الشيطا،، فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية (٢). رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم، وزاد رُزين في جامعه:

وإن ذئب الإنسان الشيطان إذا خلا به أكله.

وتقدم حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وفيه: ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف في بيته لتركتم سُنةَ نبيكم، ولو تركتم سُنة نبيكم لضللتم، والحديث، رواه مسلم وأبو داود وغيرهما.

الترهيب من سماع المؤذن وعدم تلبيته وترك الصلاة

٤ - وفي رواية لأبى داود: ولو تركتم سنة نبيكم لكفرتم. وتقدم حديث أبى أمامة في المعنى مرفوعاً.

٥ - وعن معاذ بن أنسٍ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: الجفاء كُلُّ الجفاء، والكفر والنفاق: من سمع منادى الله ينادى إلى الصلاة فلا يُجيبه. رواه أحمد والطبراني من رواية زبان بن فائد.

٦ - وفي رواية للطبرانى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بحسب (٣) المؤمن من الشقاء والخيبة أن يسمع المُؤذن يُثوب بالصلاة فلا يجيبه.

(التثويب) هاهنا: اسم لإقامة الصلاة.


(١) ملكهم واستاقهم مستولياً عليهم قال تعالى: (استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون) ١٩ من سورة المجادلة. استولى على الفاسقين الشيطان. لماذا؟ لأنهم لا يذكرون الله بقلوبهم، ولا بألسنتهم، وفوقوا على أنفسهم النعيم المؤبد، وعرضوها للعذاب المخلد.
(٢) البعيدة عن صفوف صاحباتها. يدعو صلى الله عليه وسلم إلى ملازمة الجماعة والحرص على ثوابها في المسجد، ويحث على الاتحاد، وصفاء القلوب، والميل إلى اجتماع الخير والتضامن وغوايته، فمن دنا منه أهلكه ومن أطاعه ضيعه، وساقه إلى النار والخسران والضلال.
يا عجبا! يخبر صلى الله عليه وسلم بثلاث صفات تلحق سامع الأذان ولا يجيبه:
أولا: الجفاء خشونة المعاملة، القسوة والغلظة والفظاظة، ورداءة الرأى، وسوء القول، والسخط وعلامة الغضب. ثانياً: الجحود، وعدم شكر النعم، وإنكار الخير، وعصيان المنعم، ومحاربة المتفضل. وعدم إثمار المعروف، وخوف الناس من التقرب إليه (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) ثالثاً: عدم الثبات على عمل والشهرة بالرياء، والنفاق والخداع.
(٣) يكتفى المصدق بوجود الله من التعب والحرمان والغضب سماع المنادى للصلاة، ويقيمها ولا يحضر جماعتها =

<<  <  ج: ص:  >  >>