للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا إيمان لمن لا صلاة له

٢٤ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له. رواه ابن عبد البر وغيره موقوفاً. وقال ابن أبى شيبة:

قال النبى صلى الله عليه وسلم: من ترك الصلاة فقد كفر. وقال محمد بن نصر المروزىُّ إسحق يقول:

صح عن النبى صلى الله عليه وسلم: أن تارك الصلاة كافرٌ، وكذلك كان رأى أهل العلم من لدن النبى صلى الله عليه وسلم: أن تارك الصلاة عمداً من غير عُذرٍ حتى يذهب وقتها كافرٌ.

٢٥ - وروى عن حماد بن زيدٍ عن أيوب رضي الله عنه قال: ترك الصلاة كفر لا يُختلف فيه.

٢٦ - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوماً فقال: من حافظ عليها كانت له نوراً (١)، وبرهاناً (٢)، ونجاةً (٣) يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نورٌ، ولا برهان، ولا نجاةٌ، وكان يوم القيامة مع قارون (٤) وفرعون (٥) وهامان (٦) وأُبى بن خلفٍ (٧). رواه أحمد بإسناد جيد، والطبراني في الكبير والأوسط، وابن حبان في صحيحه.


(١) تضئ له عند الشدة، وتنور له قبره.
(٢) حجة قوية على استقامته، ودليلا على حسن إسلامه، ومدافعا عن كمال إيمانه.
(٣) تبعد العذاب وتمنع العقاب وترعى أذى الأهوال عن صاحبها يوم الحساب.
(٤) قال البيضاوى: كان ابن عمه يصهر بن قاهث بن لاوى، وكان ممن آمن به؛ فطلب الفضل عليهم وأن يكونوا تحت أمره، أو تكبر عليهم أو ظلمهم. قيل: وذلك حين ملكه فرعون على بنى إسرائيل أو حسدهم أهـ. قال الله تعالى عنه: (فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين) ٨١ من سورة القصص.
(٥) ملك جبار ظالم.
(٦) وزير من جنود فرعون وأعوانه، وقد حكى الله عنهما: (وقال فرعون ياأيها الملأ ما علمت لكم من إله غيرى فأوقدلى يا هامان على الطين فاجعل لى صرحا لعلى أطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه من الكاذبين ٣٨ واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون ٣٩ فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين) ٤٠ من سورة القصص.
(٧) تاجر وعدو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو كافر، والمعنى أنه في جهنم مع هؤلاء الكفرة أعداء الإسلام، فالغنى يحشر مع قارون، وصاحب النقود مع هامان، وسحب الملك مع فرعون، والتاجر مع أبى. ن ع ١٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>