وإنما شرطنا أن تقديم العمرة على الحج هو التمتع: لقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} فبدا بالعمرة في الفعل.
ومن المدونة قال: ومن اعتمر في رمضان فطاف وسعى بعض السعي، ثم أهل شوال فتم سعيه فيه، ثم حج من عامه كان متمتعاً.
م: يريد: أنه أتم سعيه بعد غروب الشمس من آخر يوم من رمضان؛ لأن تلك الليلة من شوال، وأما/ لو رأى هلال شوال نهاراً فتم سعيه بعد أن رآه نهاراًن فليس بمتمتع؛ لأن ذلك اليوم من رمضان.
ومن المدونة: قال ابن القاسم: ولو فرغ من سعيه في رمضان، ثم أهل شواء قبل أن يحلق، ثم حج من عامه فليس بمتمتع؛ لأن مالكاً قال: من فرغ من سعيه بين الصفا والمروة فليس الثياب قبل أن يُقصِّر فلا شيء عليه.
ومن كتاب ابن المواز: ومن اعتمر في أشهر الحج يريد التمتع وفرغ من عمرته، ثم فاته الحج قبل أن يحرم به فلا تمتع عليه.