للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب

جامع القول في الاستثناء في العتق وغيره

م: وأجمعوا أن الاستثناء بمشيئة الله عز وجل في عتق ولا طلاق؛ لأن الله تعالى ألزم الطلاق لموجبه على نفسه بقول: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}.

وقال الرسول عليه السلام:» من نذر أن يطيع الله فليطعه «. والعتق من ذلك؛ فإن ألزم ذلك رجل نفسه لزمه، فإذا استثنى مشيئة الله فيه فقد أظهر ما حلف عليه وغاب عنا مشيئة الله، إلا أن يظن أن الله لم يشأ عتقه، فلا يحكم في الدين بظن، وإذا استوى الأمر في علم المشيئة غلبنا العتق لحرمته والطلاق للشك فيه، فنحن إذا ألزمناه ما حلف عليه علمنا أن الله شاء ذلك، وأما إن استثنى مشيئة نفسه أو مشيئة غيره فلذلك له؛ إذ لا

<<  <  ج: ص:  >  >>