للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباب الرابع

في تفسير فدية الأذى، وموضع وجوبها

[فصل فدية الأذى على التخيير، له أن يذبحها حيث شاء من البلاد، وله أن يصوم حيث شاء].

قال الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}.

قال ابن القاسم: وهذه الفدية التي ذكر في إماطة الأذى وما ضارعه من اللباس والطيب وغيره مما يفعله لحاجة لا يحكم فيها الحكمان، ولا يحكم عليه إلا في جزاء الصيد وحده.

قال: والرجل مُخَير في الفِدْية كما قال الله تعالى: {مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}، وكذلك الذي يلبس أو يتطيب جَهْلاً من غير أذى يُخير فيما ذكرنا، كما يخير من فعله من أذى. والنسك شاة يذبحها أين شاء من البلاد.

ابن المواز: في ليلٍ أو نهار، وإن شاء أن يَنْسك ببعير أو بقرة ببلده فذلك له، وفعله علي بن أبي طالب، وله أن يجعله هَدْياً ويُقلٌده ويُشعره ثمّ لا ينحره إذا قلده إلا بمنى أو بمكة إن أدخله من الحلٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>