وإن قال: إن فارقتني أو قبلتني أو ضاجعتني حنث، وإن أكره إلا أن يريد بقوله: إن فارقتني يريد: إن فارقتك أو ينوي إلا أن يغلب فلا يحنث.
قال: وأما قوله: إن افترقنا مثل قوله: إن فارقتني.
ومن المدونة قال مالك: وإن حلف لغريمه ألا يفارقه حتى يستوفي حقه فأحاله على غريم له لم يبر.
قال بعض فقهائنا: وإذا حلف ألا يفارقه وله عليه حق فأحاله بحقه ثم افترقا فلا حنث عليه؛ لأنه فارقه ولا حق له عليه للحوالة الواقعة بينهما، قال: وهو منصوص لأهل المذهب وليس كمن حلف ألا يفارق غريمه حتى يستوفي حقه.
م: والظاهر أنهما سواء لأنه إذا فارقه ولا حق عليه فقد استوفى حقه، فانظر.
قال مالك: وإن حلف ليقضين فلاناً حقه رأس الشهر أو عند رأس الشهر أو إذا استهل الشهر فله يوم وليلة من أول الشهر، وإن قال: إلى استهلال الشهر أو إلى رمضان.
فإذا انسلخ شعبان واستهل رمضان ولم يقضه حنث.
ابن المواز قال ابن القاسم: وكذلك كلما ذكر فيه "إلى" فهو يحنث بغروب الشمس من آخر يوم هو فيه كقوله: إلى الهلال، أو إلى مجيئه أو إلى رؤيته ونحوه، وإن لم