للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد اختلف قول مالكٍ وغيره في مدة الحمل, فقال مرة: يلحق الحمل إلى سبع سنين, وقال: إلى دون ذلك, فكيف ينفي الولد وترجم المرأة فيمن كان القول فيها على مثل هذا, هذا عظيم!

قال مالك: وإن نكحت امرأةٌ ودخلت في العدة قبل حيضة, ثم ظهر بها حملٌ فهو للأول, وتحرم على الثاني, ولو نكحت بعد حيضةٍ فهو للثاني إن وضعته لستة أشهرٍ فأكثر من يوم دخل بها الثاني, فإن وضعته لأقل فهو للأول, وهذا حكم النكاح, وإنما القَافَة في الأمة يطؤها السيدان في طهرٍ واحدٍ فتأتي بولد.

قال: وكذلك من نكح في عدة وفاةٍ بعد حيضة, أو قبل في لحوق الولد.

قال ابن القاسم: وعدتها منهما وضع الحمل / ألحقت الولد بالأول أو بالثاني, وهو فيها أقصى الأجلين.

قال ابن المواز: ومن تزوج امرأةً في العدة قبل حيضة فأتت بولد _يريد لستة أشهر_ فهو للأول إلا أن ينفيه بلعان, فإن التعن لم تلتعن هي وكان بالثاني لاحقاً إلا أن ينفيه, فإن نفاه بلعانٍ التعنت هي, وإن نكلت حُدَّت, ولو التعن الثاني ثم استلحقه الأول لحق به ولم يُحد, إذ لم ينفه إلى زنا, وإذا كان الثاني هو مستلحقه دون الأول لحق به وحُد, لأنه كان نفاه إلى غير أب.

ومن استلحقه منهما أولاً لحق به, ثم لا دعوى للثاني فيه, ولو ادعاه الأول قبل لعان الثاني لم يقبل منه, لأنه ابنٌ للثاني, ولو استلحقاه كلاهما بعد التعانهما كان الأول أحق به.

<<  <  ج: ص:  >  >>