للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأجل, وأما من فُقِدَ إليها في البحر فكالمفقود بعد الكشف والتربص يضرب له الأجل.

وقال أشهب في المُدرِب في البر إلى بلد الحرب كمفقودٍ في بلد الإسلام, ولا أقوله.

وقال عيسى عن ابن القاسم عن مالك: المفقود على ثلاثة أوجه: فمفقودٌ لا يُدرى موضعه, فهذا يكشف عنه الإمام, ثم يضرب له بعد الكشف أربع سنين ثم تعتد زوجته أربعة أشهرٍ وعشراً, وتأخذ جميع الصداق, ثم تتزوج إن شاءت.

ومفقودٌ في صَفِّ المسلمين في قتال العدو في بلادهم, فهذا لا تنكح امرأته أبدا, وتُوقَف هي وماله حتى يأتي عليه من الزمان ما لا يحيا لمثله.

_قال الشيخ: وذلك كالأسير_.

قال: ومفقودٌ في فتن المسلمين بينهم البين, فهذا لا يضرب له أجل, وإنما يتلوَّم الإمام لزوجته باجتهاده بقدر انصراف من انصرف, وانهزام من انهزم, ثم تعتد وتتزوج.

قال ابن القاسم: وأنا أرى إن كانت الغيبة التي فُقِد فيها بعيدةً من بلده كإفريقية ونحوها ضرب له سنةً ونحوها, ثم تعتد زوجته, ويقسم ماله.

قال سحنون: وإذا فقد في مُعتَركٍ بين المسلمين, وشُهِدَ أنه قُتِلَ ممن حضره ممن لا يعدَّل؟ , قال: فإن ثبت حضوره المعترك بالعدول فله حكم الميت وإن لم يُشهَد بموته, ويقسم ماله وتعتد زوجته من يوم المعترك, وإن كان إنما رأوه خارجاً مع العسكر ليس في المعترك, فهو كالمفقود, ويُضرب له أجل الفقد.

<<  <  ج: ص:  >  >>