للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن القاسم: وإن عقد معه الأولى بسجدتيها ونابه ذلك في الثانية فليتبعه ما رجل أن يدركه في السجود إلا في الزحام، فإن الأولى وغيرها سواء لا يتبعه فيها، وقال ابن وهب وأشهب الغفلة والنعاس والزحام سواء يركع ويتبعه ما طمع أن يدركه في السجود.

م فوجه الرواية الأولى: فلأنه عقد معه ركنا من الصلاة، وهو الإحرام، وهو أمر يبنى عليه، وقد نزل به أمر لم يتعمده ولم يطق أن يرفعه، فراى أن يتبعه في تلك الركعة ما لم يحل بينه وبين ذلك ركعة أخرى، فإذا خاف أن يعقد عليه أخرى فاتباعه في هذه الثانية أولى.

ووجه الثانية: أنه رأى أن لا يتبعه في ركعة قد فرغ منها، وإنما يتبعه فيما نام أو غفل عنه، فإذا خرج عنه/ فقد فات موضع اتباعه، وهذا كله استحسان. والقياس أن لا يتبعه، إلا أن يعقد معه ركعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أدرك من الصلاة ركعة قد أدركها)).

وقال: ((من أدرك الركعة فقد أدرك السجدة))، فإدراكه الركعة أقوى من أدراكه الإحرام؛ لأنه يدرك بالركعة فضل الجماعة والجمعة ووقت الصلاة الضروري، ولا يدرك ذلك بالإحرام فافترقا.

<<  <  ج: ص:  >  >>