للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال البائع: لا أحاكمك في شيء حتى تنقد ثمن ما بعت.

قال ابن مزين: أما إذا كان مما يقضي به من ساعته فإنه لا ينقده حتى يحكم بينهما، وأما إذا كان أمرا يتطاول فيه الايام فإنه يقضي للبائع بأخذ متاعه قم يبتدئ المشتري بالخصومة بعد ذلك إن شاء.

[فصل ٦ - في اختلاف المتبايعين في وقت حدوث العيب]

فال أصبغ في العتيبة: وإذا قام بعيب في عبد لا يحدث في أقل من شهر. فقال: ابتعته منك عشرة أيام، وقال البائع: منذ سنة، أو يأتي به قد جن أو تجذم فيقول المبتاع: هو في السنة، ويقول بائعه: بعته منذ سنتين، أو يموت فيدعي المبتاع أنه في العهدة مات، أو ماتت الجارية فيما لا يكون فيه استبراء ولم تحص، ويدعي البائع قدم التاريخ فذلك كله سواء القول فيه قول البائع؛ لأنهم دعي عليه/ الرد أو الضمان أو بقيمة عيب.

قيل: فسواء انتقد أو لم ينتقد قال ذلك: سواء. وأراك نحوت إلى قول ابن القاسم في مبتاع عبدين قام في أحدهما بعيب، وفات الآخر، واختلفا في قيمة الفائت أنه إن لم ينتقد فالقول قول المشتري، وهذا خطأ بل المدعي في هذا المشتري نقد أو لم ينقد؛ لأنه ثمن وجب للبائع ادعي هذا ما ينقضه، وكذلك قال أشهب.

وذكر ابن حبيب اختلافًا في هذا الأصل في تاريخ البيع والعهدة وغيره.

وقال سحنون في جوابه لحبيب إذا اختلف في تاريخ البيع لعيب ظهر فالمبتاع مدع؛ لأنه يريد نقض البيع.

<<  <  ج: ص:  >  >>