للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البائع الرد عليك بالعيب بهذه المئة درهم. وقال سحنون: مسألة سوء لا يجوز فيها الصلح بشيء كدينار صرفه ثم وجد به عيباً، فإما رضيه أو رده.

قال أبو محمد: ويظهر لي أن قول ابن القاسم صحيح؛ لأن من صرف ديناراً لم يقع الصرف على دينار بعينه فلما وجد بالذي أخذ عيباً فرده فقد نقض في المردود الصرف إذا لم يرض به وأبقيا/ بينهما عقد الصرف الأول فرجع أمرهما إلى أن دينار الصرف الذي لا عيب فيه تأخر عند بائعه فلا يجوز أن يأخذ إلا ديناراً جيداً، ولا يأخذ به هذا المعيب وزيادة دراهم وقد فسد الصرف بتأخيره أولاً فلابد من نقضه إن لم يرض بالمعيب؛ لأنه لم يصارفه ديناراً بعينه كالطوق المعيب المعين، ومسألة الطوق لم يرد الطوق المعيب فينتقض فيه العقد وهو مما يشتري لعينه فلم يتأخر وإنما أعطاه بائعه ... شيئاً ليرضاه بعينه، وكلام أشهب يجري به القياس أيضاً والله أعلم.

م: ووجه قول سحنون أيضاً أن المعيب جزء من الصفقة بقى على البائع فلما طلب المبتاع رده بذلك قال له البائع: أبق العقد الأول وأنا أعطيك ثمن العيب الآن فكأنه صرف تأخر بعضه والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>