للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن المدونة وإن ترك دنانير ودراهم وعروضاً، وذلك كله حاضر لا دين فيه ولا شيء غالب، فصالحه الولد على دنانير/ من التركة- يريد أكثر من حظها من الدنانير- فذلك جائز إن كانت الدراهم يسيرة.

قال ابن المواز: وذلك إذا لم يبق دنانير غير ما أخذت. قال أبو محمد: انظر هل علة كلام محمد لأنها إذا أبقت ذهباً فقد أخذت وضيعة من كل صنف وكأنها أخذت بعض حقها من الذهب ذهباً، وأخذت ببقية ما بقي لها من ذهب وفضة وعروض ذهب فجعله كخروج من ذلك من غير التركة، وكلام ابن القاسم لا يدل على هذا، فيجوز إن كانت دراهم يسيرة، وقال بعض الفقهاء القرويين: وقول ابن القاسم أقيس؛ لأن من وجب له جزء في كل دينار أخذ عنه ديناراً ولم يكن شريكاً في جملة الدنانير، وكمن وجد درهماً زائفاً في الصرف إنما ينتقض صرف دينار؛ لأن هذه الدراهم وإن لم تختص بدينار واحد وكان شائعاً في جملة الدنانير فيجب أن تجمع له الأجزاء من كل دينار فيأخذ ديناراً واحداً هذا هو الأشهر من المذهب، إلا على قول من رأى أن جملة الصرف ينتقض بوجود درهم زائف فيصح جواب ابن المواز.

قال ابن القاسم: وإن ترك دراهم وعروضاً فصالحها الولد على دنانير من ماله فإن كانت الدراهم يسيرة حظها منها أقل من صرف دينار جاز إن لم يكن في التركة دين،

<<  <  ج: ص:  >  >>