للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو لم يسكن، فإنما يتحالفان ويتفاسخان، ويفسخ ما بقي، وعليه فيما سكن بحساب ما أقر به الساكن.

م/: وهذا خلاف ما قاله في المدونة؛ لأنه إذا قال: هذا بطعام، وهذا بدنانير، إنما يكون عليه فيما سكن كراء المثل؛ لأنهما اختلفا في نوع الكراء، وكذلك إن أتيا في العين بما لا يشبه، ولم يراع ذلك في كتاب محمد، ولم يجعل على الساكن إلا على حساب ما أقر به؛ لأنه قبض ذلك، وسكن، وفات، فلا يكون عليه إلا قدر ما أقر به. وما قاله في المدونة هو الاصل فاعتمد عليه.

قال بعض فقهاء القرويين: ويدخل هذا الاختلاف في السلم، لو ادعى أنه أسلم إليه سلعة في عشرة أرادب قمحاً، وقال المسلم إليه: بل في شعير، واختلفا، وقد فاتت السلعة، فليحلف وليدفع إليه الشعير الذي أقر به. وقال القول الآخر يتحالفان، ويرد إليه قيمة السلعة كما رد قيمة السكنى، وهو أصوب.

[الفصل ٢ - في اختلاف المتكاريين في مدة الكراء]

قال في كتاب محمد: ولو نقده ثلاثة دنانير وقال: هي عن السنة كلها، وقال رب الدار: بل أكريتك السنة بستة دنانير وقد سكن ستة أشهر فليتحالفا، ويفسخ ما لم يسكن، وتقسم الثلاثة على السنة فيقع لما سكن دينار ونصف، ويرد ديناراً ونصفاً، والقول فيما مضى قول الساكن مع يمينه؛ لحيازته لما سكن. وكذلك لو سكن السنة كلها ثم

<<  <  ج: ص:  >  >>