للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلا يَلُومَنَّ إلا نفسه" رواه الترمذي والحاكم كلاهما عن يعقوب بن الوليد المدني


= ومادة القوى والشهوات الأطعمة فتقليلها يضعف كل شهوة وقوة، وإنما السعادة كلها في أن يملك الرجل نفسه، والشقاوة في أن تملكه نفسه.
(هـ) دفع النوم ودوام السهر، فإن من شبع شرب كثيراً ومن كثر شربه كثر نومه.
(و) تيسير المواظبة على العبادة، فإن الأكل يمنع من كثرة العبادات.
(ز) يستفيد من قلة الأكل صحة البدن ودفع الأمراض.
(ح) خفة المؤنة، فإن من تعود قلة الأكل كفاه من المال قدر يسير، والذي تعود الشبع صار بطنه غريماً ملازماً له آخذاً بمخنقه في كل يوم فيقول ماذا تأكل اليوم؟ فيحتاج إلى اكتساب من الحرام فيعصي أو من الحلال فيذل. أ. هـ ص ٧٥ جـ ٣
ما يستفاد من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الأكل وبعده كما في الإحياء:
أولاً: أن يكون الطعام بعد كونه حلالاً في نفسه طيباً من جهة مكسبه موافقاً للسنة والورع.
ثانياً: غسل اليد قبل الطعام وبعده.
ثالثاً: أن يوضع الطعام على السفرة الموضوعة على الأرض فهو أقرب إلى فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من رفعه على المائدة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى بطعام وضعه على الأرض فهذا أقرب للتواضع، فإن لم تكم فعلى السفرة فإنها تذكر السفر ويتذكر من السفر سفر الآخرة وحاجته إلى زاد التقوى.
رابعاً: أن يحسن الجلسة على السفرة في أول جلوسه ويستديمها كذلك "إنما أنا عبد".
خامساً: أن ينوي بأكله أن يتقوى به على طاعة الله تعالى ليكون مطيعاً بالأكل ولا يقصد التلذذ والتنعم بالأكل.
سادساً: أن يرضى بالموجود من الرزق والحاضر من الطعام.
سابعاً: أن يجتهد في تكثير الأيدي على الطعام ولو من أهله وولده "اجتمعوا على طعامكم".
ثامناً: أن يبدأ باسم الله في أوله وبالحمد لله في آخره.
تاسعاً: أن يأكل باليمنى ويبدأ بالملح ويختم به ويصغر اللقمة ويجود مضغها.
عاشراً: أن لا يذم مأكولاً.
حادي عشر: أن لا يأكل من ذروة القصعة ولا من وسط الطعام بل يأكل من استدارة الرغيف ولا يوضع على الخبز قصعة ولا غيرها إلا ما يؤكل به.
ثاني عشر: لا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه.
ثالث عشر: لا ينفخ في الطعام الحار بل يصبر إلى أن يسهل أكله ويبرد.
رابع عشر: أن لا يترك ما استرذله من الطعام ويطرحه في القصعة بل يتركه مع التفل حتى لا يلتبس على غيره فيأكله.
خامس عشر: أن لا يكثر من الشرب في أثناء الطعام إلا إذا غص بلقمة أوصدق عطشه.
سادس عشر: أن يأخذ الكوز ليشرب بيمينه ويقول: باسم الله ويشرب مصاً لا عباً، قال صلى الله عليه وسلم "مصوا الماء مصاً ولا تعبوه عباً فإن الكباد من العب" ولا يشرب قائماً ولا مضطجعاً.
سابع عشر: لا يتجشأ ولا يتنفس في الإناء، ويشرب في ثلاثة أنفاس. =

<<  <  ج: ص:  >  >>