للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ. رواه البخاري ومسلم، ورواه أحمد بإسناد حسن مختصراً من حديث جابر: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ.

٣٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ بِعَمَلِهِمْ. قالَ: أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ. قالَ: فَإِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسولَهُ؟ قالَ: فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، قالَ: فَأَعَادَهَا أَبُو ذَرٍّ، فَأَعَادَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. رواه أبو داود.

لا تصاحب إلا مؤمناً الخ

٣٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: لا تُصَاحِبْ (١) إِلاَّ مُؤْمِنَاً، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيٌّ (٢). ورواه ابن حبان في صحيحه.

٣٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: ثَلاثٌ هُنَّ حَقٌّ (٣): لاَ يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ في الإِسْلامِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ (٤)،

وَلاَ يَتَولَّى اللهُ عَبْداً (٥) فَيُوَلِّيَهُ غَيْرَهُ (٦).


(١) لا تصادق غير الصالح التقي المسلم، ولا يأكل أكلك إلا كل صالح عامل بالكتاب والسنة.
(٢) ينهى صلى الله عليه وسلم عن صحبة الأشرار وإطعامهم، وينصح أن يصافي الأخيار ويطعمهم.
(٣) ثوابهن محقق، فدرجات المسلم العامل المتحلي بآداب الدين مرتفعة بوجود سهم له.
(٤) أما الذي لا سهم له فلا نصيب له في الخير كما قال تعالى:
أ -[أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب] ٢٩ من سورة ص.
ب - وقال تعالى: [أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون] ٢١ من سور الجاثية.
(٥) العبد يعتمد على الله تعالى ويسلم له أموره، ويجعله سبحانه وتعالى وكيلاً له في كل شؤونه فبذا يتولاه الله: أي يرأف به ويعينه ويساعد ويمده برعايته كما قال تعالى: [إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا] من سورة المائدة.
(٦) أي لا يجعل الله عليه سلطاناً غيره، ولا يحكم فيه ولياً آخر غيره سبحانه، والله تعالى يعزه ويبعد عنه شرور الناس، ويظله برحماته ولا يتحكم فيه أي إنسان، كما قال تعالى: [ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون] ٥٦ من سورة المائدة.
فاتق الله أخي وأخلص لله وحده واتخذه لك ولياً ونصيراً، واركن إليه في كل أعمالك ينجحك وسلم إليه تظفر وفوض إليه تفز، فإذا سمت درجات الإيمان في قلب المسلم التجأ إلى ربه وقنع ورضي وعرف هذه الآية [وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين] ٢٩ من سورة التكوير.

<<  <  ج: ص:  >  >>