للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن المدونة: قال مالك: ومن اشترى/ تمرًا لم يزه - يريد على أن يجده فجده قبل إزهائه - فالبيع جائز إذا لم يكن شرط تركه إلى إزهائه، وإن اشتراه قبل بدو صلاحه فتركه حتى أرطب أو أتمر فيجده، فليرد قيمة الرطب يوم جده، يريد ولو كان قائمًا لرده بعينه، ولو فات، والإبان قائم وعلم وزنه أو كيله رد مثله.

قال ابن القاسم: ويرد مكيلة التمر إن جده تمرًا - يريد إذا فات ذلك عنده أيضاَ - وإن كان قائمًا رده بعينه.

قال أبو محمد: انظر قد قال ابن المواز في جزاف الطعام إنما عليه قيمته إن حال سوقه، ولم يقل إن عرف المكيلة أدى المكيلة.

م والذي جرى هاهنا إن عرف المكيلة ردها، وأصل بيعه جزاف، فلعله يريد إنما تكون عليه قيمته إذا فاتت عينه ولم يعد كيله، وأما لو علم كيله فليرد مثل المكيلة ولا يكون اختلاف قول، ورد المكيلة أعدل والله أعلم.

قال في غير المدونة: وسواء تركه بهرب أو لدد أو غير ذلك حتى أرطب أو أتمر، فإنه لا يجوز ويفسخ ويرد قيمة الرطب أو مكيلة التمر كما ذكرنا.

م وقيل غير هذا إذا تعمد بتركه أن يحرم ذلك ويلزمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>