للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والركوب والسكنى لم ينتقده فوجب أن لا ينقد إلا ثمن ما قبض منه، فلما كان عقد الكراء لا يوجب انتقاد ثمنه فكأنهما دخلا في الكراء بهذه المعينات على التأخير فوجب فساد الكراء.

وأصل ابن حبيب فيما يفسد الكراء بتأخيره أن يحملهم على الأمر الجائز من انتقاده حتى يشترط التأخير.

م/ وقول ابن القاسم أقيس، وبه أقول.

[الفصل ٢ - في الكراء بدنانير معينة]

ومن المدونة قال ابن القاسم: ومن اكترى ما ذكرنا بدنانير معينة ثم تشاحا في النقد فإن كان الكراء بالبلد بالنقد قضى بنقدها وإلا لم يجز الكراء إلا أن يشترطا تعجيلها في العقد كقول مالك فيمن ابتاع سلعة بدنانير له ببلد آخر عند قاض أو غيره، فإن شرط ضمانها إن تلفت جاز، وإلا لم يجز البيع، فأرى إن كان الكراء لا ينقد في مثله إلا أن يشترط في الدنانير إن تلفت فعليه مثلها ولا يجوز اشتراط هذا في طعام أو عرض في بيع ولا كراء لأنه مما يبتاع لعينه فلا يدري المبتاع أي الصفقتين ابتاع ولا يراد من المال عينه.

وقال غيره في الدنانير: هو جائز، وإن تلفت فعليه الضمان.

م/ وحُكي عن بعض فقهاء القرويين في قوله لا يجوز البيع بالدنانير الغائبة إلا أن يشترط ضمانها إن تلفت، إنما ذلك إذا اشترط قبض السلعة المبيعة المعينة؛ لأنه يصير كنقد في غائب، فتصير الدنانير الغائبة كسلعة اشتريت نقد فيها سلعة حاضرة.

قال: وكذلك وقع لابن المواز، وهو تفسير.

<<  <  ج: ص:  >  >>