للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل ٢ - في عبد يضمن عن سيده ديناً لرجل ثم يفلس العبد]

قال عن ابن القاسم في عبد ضمن عن سيده مئة لرجل، ففلس العبد فحاصص الرجل المتحمل له غرماء العبد فوقع له خمسون، فإن يرجع بخمسين على سيده، ويرجع بقية غرماء العبد على السيد بما وجب للعبد على سيده مما أدى عنه، فإذا لم يجد له غير العبد بيع العبد لهم أجمعين، ودخل في ثمنه غرماء العبد وغرماء السيد.

وتفسير بيع العبد في المسألة الأولى مثل أن يكون عبد العبد دين لرجل عشرون ديناراً وله على السيد مثلها، وعلى السيد لرجل عشرون ديناراً فإن لم يكن له غير العبد بيع العبد في ذلك، فقال من يشتريه وعليه عشرون ديناراً فما وقع له في الحصاص مع غريم سيده سقط من ثمنه مثله عنه من دينه.

فإن قال رجل: أنا أشتريه بعشرين ديناراً. قيل له: يقع له في الحصاص عشرة يقبضها الطالب له، وتبقى له عليه عشرته، فإن قال آخر: أنا آخذ بثلاثين. قيل: يقع له في الحصاص خمسة عشر يقبضها غريمه، ويسقط مما عليه من الدين مثلها، ويبقى عليه خمسة ثم على نحو هذا.

وذكر عن ابن شلبون أنه خالف هذا وقال: بل يباع العبد لغرماء السيد، ولا يدخل معهم في ثمنه غرماء العبد فذكر له ما وقع لابن المواز وغيره مما يوافق ما قال أبو محمد. فقال: هذا خلاف ظاهر المدونة.

<<  <  ج: ص:  >  >>