للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باقيها, فإن كان مما لا يشك أنه أقل من حقه أو أكثر فجائز.

ومن كتاب ابن المواز: وكل ما يكال من طعام أو غيره فلا يقسم تحريا وبيعا, وإن كان لا يمكن فيه إلا الوزن, فيجوز قسمة تحريا وبيع بعضه ببعض تحريا, مثل اللحم والخبز

والحيتان.

قال عيسى عن ابن القاسم: وذلك في الشيء القليل.

وقال مثله ابن حبيب وذكر البيض في ذلك.

قال: والفرق بين ما لا يمكن فيه إلا الوزن وبين المكيل, أن الكيل لا يفقد ولو

بالأكف, وهذا فيما لا يجوز فيه التفاضل, وأما ما يجوز فيه التفاضل من الطعام والثمار,

أو من العروض مثل الحناء والقطن والمسك والزعفران والحديد والرصاص وغيره فلا باس

باقتسامه تحريا على التعديل أو التفضيل, ولا يجوز على الشك في تعديله.

وقال مطرف وابن الماجشون, وروياه عن مالك, وقاله أصبغ.

وبه أقول, وقاله أشهب في المجموعة في الحناء والمسك وغيره مما يجوز فيه التفاضل مما

يكال أو يوزن أنه يقسم بالتحري؛ لأن المتقى في ذلك في الطعام التفاضل.

وروى ابن المواز وابن عبدوس عن ابن القاسم: أنه لا يجوز قسم الحناء والكتم والتين

والمسك والكتان والنوى إلا كيلا فيما يكال أو وزنا فيما يوزن, إلا أن يقتسماه على

معرفة التفاضل البين فيجوز.

قال ابن عبدوس: وقول ابن القاسم أسعد بالأصل وهو أحب إلي.

<<  <  ج: ص:  >  >>