للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فائدة

سَرَق (١) منديلًا لا يساوي نِصابًا، وفي طرفه دينار لم يعلمْ به.

قال ابن عقيل: قياس قولِ أحمدَ فيمن سرق إناءً من ذهبٍ فيه خمرٌ، قال: إنه لا يُقْطَعُ، فكذلك هاهنا لا يُقْطَعُ؛ لأنه جعل القَصْدَ للخمر عِلَّةً لإسقاط القطع بالإناء، فقال: لو لم يكن قصدَه الخمرُ أراقه.

فائدة

رجل له على آخر قَوَدٌ في النَّفْس والطَّرَف، فقَطَعَ الطَّرَفَ فَسَرَى إلى النَّفسِ، هل يسقطُ حكمُ القَوَدِ في النَّفس بالسِّرَاية؟.

قال ابن عَقِيل: يحتملُ أن يكونَ مستوفيًا للحقِّ بالسِّراية؛ لأنَّ القطعَ قد صار قتلًا، وما صلح لاستيفاء الحَقَّيْنِ حصلَ به استيفاؤُهما، كمن أعتقَ المُكَاتِبَ عندَنا في الكفَّارة حصلَ به مقصودُ المكاتبِ من العِتقِ ومقصودُ السَّيِّد من التَّكفيرِ.

وكمن أطعم المُضطرَّ طعامًا قد وِجبَ عليه بذلُهُ، لكون المضطرِّ لا طعامَ له، وكون صاحب الطعام غيْرَ محتاج إليه، ونوى بإطعامه الكفَّارَةَ فإنه (ق/٢٦٥ ب) يتدفعُ به الحَقَّينِ.

وكذا من دخل المسجدَ فصلى قَضاءً ناب عن القضاء والتَّحِيَّة.

قلت: وكذلك إذا نَذَرَ صوم يومٍ يقدُمُ فلان، فقَدِمَ في نهار رمضان -على قول الخِرَقِيِّ-.


(١) كذا في الأصول بدون فاعل، ويقدَّر بمحذوف.