للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

منه منقول من عَجِبَ يُعْجَبُ، مُعَدَّى بالهمزة. قال كعب بنُ زهير (١):

لو كنتُ أَعْجَبُ من شيءٍ لأعجبَني ... سعْيُ الفتى وهو مخبوءٌ له القَدَرُ

(ظ/ ٢٠٣ أ) فأعجبني هنا من العَجَب لا من الإعجاب، فتقول: "أعْجَبَني" و"ما أَعْجَبَني" بالاعتبارين.

* يَحْدُر في قراءته: يُسرِعُ، ويَهْدِرُ: يهتاجُ في قراءته مع غلُوِّ صوته فيها، من قولهم: هَدَرَ الفحلُ: إذا هاج، وهدَرَ الحَمَامُ، وهَدَرَتِ الضَّفادع، فليس من لحن العامَّة.

* إذا حلَّتِ الشمسُ بالشَّرَطَيْنِ (٢): بفتح الشينِ والراءِ، وضمُّهما لَحْن.

* يقال: عَنِيتُ في كذا، فأنا عانٍ فيه، و"عُنِيتُ به" مبنيٌّ للمفعول، فأنا مَعْنيٌّ به، وحكى ابنُ الأعرابي الفتح -أيضًا- فيه، وقال غيره: "عُنيت" بالضم أي: قصدت بها (٣)، و"عَنَيْتُ" بالفتح، أي: قَصَدتُ، تقول: عَنَيت كذا، أي: قصدته غير معدًّى بالباء فهذا من القصد، وأمَّا من العَناء فإنما يقال: مُعَنَّى، وأما مِنَ العِناية فإنما يقال: عُنِيَ به، مبني للمفعول.

فصل (٤)

بلالُ بنُ حَمَامة وأَبوه رَباح، ابنُ أم مكتوم وأَبوه عَمْرو، بشير بنُ


(١) "ديوانه": (ص/ ١٦٨).
(٢) نجمان من الحمل. انظر: "اللسان": (٧/ ٣٣٠).
(٣) من قوله: "به مبني ... " إلى هنا ساقط من (ظ) والمطبوعات.
(٤) هذا الفصل والذي يليه من أنواع علوم الحديث، نوع: "من نُسِب إلى غير أبيه، ومنه: من نسِب إلى أمّه". انظر: "علوم الحديث": (ص/ ٣٧٠) لابن الصلاح، و"تدريب الراوي": (٢/ ٨٤٥ - فما بعدها).
وهذا الفصل والذي يليه نقله المؤلف من "المدهش": (ص/ ٥٤) لابن الجوزي.