للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومن مسائل أبي علي الحسن بن ثَوَاب (١)

قال؟ قلت: الرجلُ يُقَالُ له: اشْهَد أن هذه فلانة؟ قال: إذا كانتْ ممن قد عُرفَ اسمُها، ودُعِيَتْ، فذهبتْ وجاءت، فليشهدْ، وإن كان لا يعلم ما اسمُها فلا يشهدُ.

قلت: ولا يجوز أن يقولَ الرجلُ للرجل: اشهد -إذا كان عندَه ثقة- أن هذه فلانةٌ، فيشهد على شهادةِ ذلك الرجل؟ قال: إذا عَرفْتَ فاشهدْ.

قلت: رجلٌ رهن دارًا عند رجل، فتصدَّقَ بها في المساكين؟ قال: ليس هذا بمنزلة العِتْق، لا يجوز.

قلت: رجلٌ زنى بامرأة أبيه تحرم عليه امرأتُه؟ قال: نعم.

ومعنى هذا القول: أن يكون رجلٌ تزوَّجَ امرأة وابنه بِنْتها، ثم وطئ الابنُ أمَّ زَوْجِته (٢).

قلت: رجلٌ حفرَ بئرَا؟ قال: إن كان مما أخذه به السلطان فلا

يضمنْ، وإن كان مما أراد بها (ق/٣٤٣ أ)، النفعَ لداره، أو ليحدثَ فيها الشيءَ ضَمن، وضمِنَ الحفار معه، إذا جاء به إلى طريق وهو يعلمُ [أن] مثله لا يكون ملكا له، فحفر له، شاركَه في الضَّمَان.

قلت: فإن كان حَفَرَ نصفَها في حَده، ونصفَها في فِنَائِهِ، فوقع


(١) هو: الحسن بن ثواب أبو علي التَّغْلِبي المخَرِّمي، كان له بأبي عبد الله أنس شديد، وكان عنده مسائل كبار عنه لم يجيء بها غيره ت (٢٦٨)."طبقات الحنابلة": (١/ ٣٥٢ - ٣٥٤).
(٢) انظر "مسائل صالح" رقم (٦٢٧).