للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هذا الشخص بهذا الاسم، كما تقول: حليته بهذه الحلية، والحلية غير المحلَّى، فكذلك الاسم غير المسمى.

وقد صرح بدلك سيبويه، وأخطأَ من نَسَبَ إليه غير هذا، وادَّعى أن مذهبه (١) اتحادهما، والذي غرَّ من ادعى ذلك قوله: "الأفعال أمثلة أُخذت من لفظِ أَحداث الأسماء" (٢)، وهذا لا يعارض نصه قبل هذا بسطر (٣)، فإنه نصَّ على أنّ الاسم غير المسمَّى، فقال: "الكلم اسم وفعل وحرف" (٤)، فقد صرح بأنّ الاسم كلمة؛ فكيف تكون الكلمة هي المسمى، والمسمى [إنّما هو] شخص؟.

ثم قال بعد هذا: "تقول: سميت زيدًا بهذا الاسم، كما تقول: علمته بهذه العلامة". وفي كتابه قريب من ألف موضع؛ أنَّ الاسم هو اللفظ الدال على المسمّى، ومتى ذكر الخفض أو النصب أو التنوين أو اللام أو جميع ما يلحق الاسم من زيادة ونقصان وتصغير وتكسير ذلك بالمسمى أصلًا، وما قال نحويٌّ قط ولا عربيّ: إن الاسم هو المسمَّى ويقولون: أَجَل مسمًّى، ولا يقولون: أَجَل اسم، ويقولون: مسمًّى هذا الاسم كذا، ولا يقول أحد: اسم هذا الاسم كذا، ويقولون: هذا الرجل مسمًّى بزيد، ولا يقولون: هذا الرجل اسم زيد، ويقولون: "بسم الله"، ولا يقولون: بمسمًّى الله.


(١) (د): "وأدعى أن هذا مذهبه".
(٢) "الكتاب": (١/ ١٢) لسيبويه، وعبارته: "وأمّا الفعل فأمثلة ... ".
(٣) من (ق) و"النتائج".
(٤) "الكتاب": (١/ ١٢).