للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المسألة الرابعة: فيمن أوصى لرجل بوصيتين في كتابين منفصلين]

قال ابن الماجشون: ولو كانا في كتابين أخذ أكثر الوصيتين لا يُراعى فيها شيء.

وقال مطرف: كانتا في كتاب أو كتابين, يراعى الأقل إذا بدأ به أو

بالأكثر, فإن كانتا عروضاً وعروضاً أو عروضاً وعيناً, فله الوصيتان جميعاً, تفاضل

ذلك أم لا, كانا في كتابين أو في كتاب واحد, وساوى ابن القاسم بين كتاب

وكتابين كانت الوصيتان عيناً أو ما يكال أو يوزن, فله الأكثر منهما, كانت

الأولى أو الأخيرة, وجعل الدنانير والدراهم صنفين في هذا, وله الوصيتان, وقاله

أصبغ. وقال ابن حبيب بقول مطرف وابن الماجشون.

وقال أشهب في المجموعة - ورواه عن مالك-: إن كل ما كان من

صنف واحد, فله أكثر [١٤٢/أ] الوصيتين, كانت الأولى أو الأخيرة.

قال أشهب: كان ذلك مما يكال أو يوزن أم لا, كان حيواناً أو عروضاً أو

غيرهما ما لم يكن ذلك شيئاً بعينه.

وكذلك قال ابن القاسم, وذكر عنه مثل ما في المدونة.

وكذلك ذكر محمد عن أشهب عن مالك: نحو ما تقدم, أنه إذا أوصى

بشيء بعد شيء في كتاب واحد أو في كتاب بعد كتاب, ولم يذكر الأولى, فما

كان من نوع واحد من دنانير, أو دراهم أو طعام يُكال أو يوزن, فله أكثرهما,

وإن كانت أشياء مختلفة دنانير وعبداً ودابة, أخذ الجميع وحوصص له به.

محمد: وكذلك دنانير ودراهم وسبائك فضة أو قمح وشعير, فله ذلك كله.

<<  <  ج: ص:  >  >>