للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال في المدونة: ويجوز العفو في القصاص الذي للناس بعد بلوغ الإمام. ولا يقوم بالقذف غير المقذوف.

قال: وإذا شهد قوم على رجل أنه قذف فلاناً، وفلان يكذبهم، ويقول: ما قذفني؛ لم تجز شهادتهم إلا أن يكون المقذوف هو الذي أتى بهم، وادعى ذلك، ثم أكذبهم بعد أن شهدوا عند السلطان، أو قال: ما قذفني؛ فإنه يحد؛ لأنه حد قد وجب لا يزيله، هذا بمنزلة عفوه عنه بعد بلوغ الإمام، ويضرب القاذف الحد.

ابن حبيب: قال اصبغ في القاذف إذا هم الإمام بضربه، فأقر المقذوف على نفسه بالزنى، وصدقه؛ فإن ثبت على إقراره حد للزنا، ولم يحد القاذف، وإن رجع عن إقراره؛ لم يحد، وحد القاذف.

وقال ابن الماجشون: إذا رجع عن إقراره بتوريك؛ درئ عنه الحد، ودرئ عن القاذف الحد بإقراره.

قال ابن حبيب: وهو أحب إلي، ما لم يتبين أنه أراد بإقراره إسقاط الحد عن القاذف، فيبطل إقراره.

<<  <  ج: ص:  >  >>