للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البخاري في تاريخه، قال: وقال عباس بن الوليد: حدثنا عبد الاعلى، حدثنا ابن إسحاق، حدثنا محمد بن يحيى بن حبان، قال: كان جدى منقذ بن عمرو أصابته أمة في رأسه فكسرت لسانه وبزغت عقله، وكان لا يدع التجارة، فلا يزال يغبن فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إذا بعت فقل لا خلابة وأنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال.

وعاش مائة وثلاثين سنة، فكان في زمن عثمان يبتاع من السوق فيغبن فيصير

إلى أهله فيلزمونه (١) فيرده ويقول: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعلني بالخيار ثلاثا حتى يمر الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: صدق.

هذا غريب، وفيه انقطاع بين ابن حبان وبين جد أبيه ابن علية وابن المبارك.

عن ابن إسحاق، حدثنا سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبيه، عن سهل بن حنيف، قال: كنت ألقى من المذى شدة، وأكثر الاغتسال منه، فسألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال منه الوضوء.

قلت: فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: يكفيك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به من ثوبك حيث ترى أنه أصابه.

فهذا حكم تفرد به محمد.

قال الترمذي: هذا حديث صحيح لا نعرفه إلا من حديث ابن إسحاق.

قال ابن عدي، قد فتشت أحاديث ابن إسحاق الكثير فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ (٢) أن يقطع عليه بالضعف.

وربما أخطأ أو وهم كما يخطئ غيره، ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والائمة، وهو لا بأس به.

وقال الفسوي: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: جلست إلى ابن إسحاق - وكان يخضب بالسواد - فذكر أحاديث في الصفة.

فنفرت منها فلم أعد إليه، رواها عبد الصمد بن الفضل، عن مكي، وقال: فإذا (٣) هو يروي أحاديث في صفة الله، لم يحتملها قلبى.


(١) هـ فيلومونه.
(٢) هـ: شيئا.
(٣) س: قال: أهو.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>