للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب مسح الخف]

فائدة: "لا يجب المسح على الخف إلا في صورة واحدة" (١)، وهي ما إذا كان المحدث لابس خف بشرطه ودخل وقت صلاة ووجد ماء يكفيه لو مسح، ولا يكفيه لو غسل، فإن الإمام ابن الرفعة قال في "كفايته": الذي يظهر وجوب (٢) المسح (٣) لقدرته على الطهارة الكاملة، قال: بخلاف ما لو لم يكن لابسًا، وكان على طهارة وأرهقه الحدث، ومعه ما يكفيه لو مسح دون ما إذا غسل، فإنه لا يجب عليه المسح يكفي الماء على الأصح، أي بخلاف الأولى، فإنه مستمر على حكم الحدث، ويؤيد الوجوب في اللابس طرح المائع ليكفي الماء.

قلت [١٦ ق/ أ]: وقول ابن الرفعة: إن الذي يظهر الوجوب كلام من لم يقف على نقل في المسألة، واستفد أنت أن الأصحاب جزموا بذلك، أفاده الروياني في "بحره" في باب التيمم، وادعى فيه الاتفاق، وكذا فيما إذا انصبَّ ما بقي معه من الماء عند إرادة غسل الرجلين، ووجد ثلجًا أو بردًا يذوب، وعلَّله بأنه قادر على الطهارة من غير ضرر.

قلت: ويتعين أيضًا فيما إذا كان قادرًا على غسل الرجلين، لكن لو استعمله خرج الوقت، وكذا حتى يرفع الإمام رأسه من الركعة الثانية من الجمعة، وكذا إذا تعين عليه الصلاة على ميت، وخاف انفجاره، وكذا إذا خشى فوات الوقوف


(١) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦) "الأشباه والنظائر" للسيوطي (٢/ ٧٥٠).
(٢) في (ن): "أن وجوب".
(٣) في (ن): "الغسل".

<<  <  ج: ص:  >  >>