للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قاعدة

" القياس الجزئي إذا لم يرد من النبي - صلى الله عليه وسلم - بيان على وفقه من عموم الحاجة إليه في زمانه وعموم الحاجة إلى خلافه هل يعمل به؟ فيه خلاف أصولي" (١)، وبيانه بصور:

- منها: مقارنة النية للتكبير وبسطها على قول من شرطه وذلك بعيد؛ حيث لم ينبه عليه الشارع مع احتياج كل مصلِّ إلى بيانه.

- ومنها: إذا غمس المحدث يده في إناء دون قلتين بعد غسل [الوجه] (٢)، ونوى رفع الحدث أو غفل عن رفع الحدث وعن قصد الاغتراف، فمذهب الإمام الشافعي أن الماء يصير مستعملًا ومستنده قياس جزئي، ويعارضه أن الشارع لم يبين ذلك لسكان البوادي مع شدة حاجتهم إلى ذلك وتكرارها، ويبعد الاكتفاء في البيان في حقهم بهذا القياس الجزئي.

- ومنها: ما نص عليه القاضي وارتضاه المتأخرون: أن الإنسان يصلي على كل ميت غائب (٣) بالنية في مشارق الأرض ومغاربها من المسلمين، وهذا قياس من جزئي يعارضه أن الشارع لم يبين ذلك بقول ولا فعل.

- ومنها: كون الفاسق لا يلي النكاح مع أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يبين ذلك في حق الأعراب (٤) الجفاة، [وسكان] (٥) البوادي الذين ليس هم كصحابته الذين كانوا


(١) "الأشباه النظائر" لابن الوكيل (ص: ٥٧).
(٢) استدراك من (ك).
(٣) كذا في (ك)، وفي (ن) و (ق): "عاينه".
(٤) في (ن): "الأعرابي".
(٥) استدراك من (ك).

<<  <  ج: ص:  >  >>