للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعرفًا وشرعًا، وأبطلناه فيما له دون ما عليه، وقوله: له عليَّ ألف فقضيتها لفظان، أحدهما: الحمل.

والآخر: البراءة، وذلك ينتظم لفظًا، وإن امتنع شَرعًا وعقلًا، فلا جرم أُجري القولان، ونوزع في ذلك (١)، وأنه لو قيل بالعكس لم يفد (٢)؛ لأن قوله: له لي ألف قضيتها، يقتضي كونها من المحال عليه وأنه قضاها بخلاف قضيته، فإنها مضمونة الإقرار بدين سابق، فهو مثل: كان له عليَّ، وقد صحح النووي في (كان له عليَّ) أنه ليس بإقرار، فلم لا يكون هنا كذلك؟ فينبغي أن يكون الصحيح في قضيته أنه غير إقرار.

قاعدة

" الفرض أفضل من النفل" (٣).

فلم (٤) يتقرب إلى الله تعالى متقرب بمثل ما افْتَرضَ عليه (٥)، وقد استثني من ذلك [ثلاثة] (٦) فروع:


(١) نازع فيه تقي الدين السبكي، كما في "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (١/ ١٦٢).
(٢) كذا في (ن)، وفي (س): "لم يبعد"، وفي (ق): "لم ينفذ".
(٣) راجع هذه القاعدة ونظائرها في:
"الأشباه والنظائر" لابن السبكي (١/ ١٨٥)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (١/ ٣٢٤)، "الأشباه والنظائر" لابن نجيم (١/ ١٥٤).
(٤) في (ن): "فلن".
(٥) وذلك تأسيسًا على قوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: " .. وما تقرب إلي عبدي بشيء أحبَّ إلي مما افترضته عليه ... " رواه البخاري فى "صحيحه" [كتاب الرقائق -باب التواضع- حديث (٦٥٠٢)].
(٦) سقطت من (ن)، ووقعت في (ق): "ثلاث".

<<  <  ج: ص:  >  >>