للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلا إذا بان إمامه محدثًا، وإلا إذا علم سبب سجود [٣٨ ن/ أ] الإمام، وتبين غلطه في ظنه، استثناهما الرافعي، وقد يقال (١) في الأولى: المحدث ليس بإمام فلا استثناء، وهو ما أبدا ابن الرفعة، قال: وأما الثانية فما أتى به الإمام ليس بسجود سهو، بل سجود يقتضي أن يجبر بسجود آخر، والاستثناء (٢) فيها كما قال صاحب "التلخيص" فيما إذا سجد في صلاة الجمعة ثم بان لهم خروج الوقت، يتمونها ظهرًا ويعيدون السجود.

واعترضوا على صاحب "التلخيص" بأنه لم يكن السجود فيها جائزًا (٣)، وإنما [هو] صورة (٤) السجود.

قاعدة

" ما اقتضى عمده البطلان اقتضى سهوه السجود" (٥):

إن لم يبطل سهوه ككلام كثير في الأصح، إلا فيما تنفل على الدابة وحَوَّلها عن صوب مقصده وعاد على الفور، فإنه إن تعمده بطلت صلاته، وإن نسي فلا، ومع ذلك فإنه [لا] (٦) يسجد على ما صححه النووي في "شرح المهذب"، واقتضاه كلامه في "الروضة" في بابه، وأما الرافعي فصحح في "الشرح الصغير" أنه يسجد وهذا هو القياس، وعلى هذا فلا استثناء.


(١) يعني: ابن الرفعة، فإنه أنكر استثناء الصورة الأولى، وأثبته الشيخ تقي الدين السبكي.
(٢) في (ق): "ولا استثناء".
(٣) من (ن).
(٤) في (ن) و (ق): "جائز".
(٥) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (١/ ٢١٨)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (٢/ ٧٥٩)، "قواعد الزركشي" (٣/ ١٣٣).
(٦) من (س).

<<  <  ج: ص:  >  >>