للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم يرجع أو على أن لا يضمنه، فإن لم يستوف ما يقابله كالمستودع من الغاصب [فيرجع به والقرار (١) على الغاصب] (٢) ".

وقيل: لا يطالب المودع أصلًا، وفي ثاك: يستقر الضمان عليه، وإن استوفاه كأكله (٣) فالأظهر أن القرار عليه لا على الغاصب [إلا أن يقول الغاصب مع التقديم: هو لي] (٤)، ثم يغرم المغصوب منه الغاصب، فإنه لا يرجع على الأكل خلافًا للمزني؛ لأنه بقوله: (هو لي) اعتراف بأنه مظلوم، والمظلوم لا يرجع على غير من ظلمه (٥).

قاعدة

قال القاضي حسين: "ما لا يستحق بالشفعة لا يستحق به الشفعة" (٦).

وجعل هذا علة (٧) قولهم في أرض نصفها [وقف] (٨)، وفي أرض نصفها طلق أنه لا يثبت للموقوف عليه الشفعة وهو الصحيح (٩)، وتبعه الرافعي فقال: لأن الوقف لا يستحق بالشفعة فلا يستحق به الشفعة، واختار ابن الصباغ أن عليَّة كون


(١) وقعت في (ن): "والفوات".
(٢) تكرر ما بين المعقوفتين في (ق).
(٣) أي: كأكله طعام مغصوب قدمه إليه الغاصب.
(٤) تكرر ما بين المعقوفتين في (ن).
(٥) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (١/ ٣٢٣).
(٦) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (١/ ٣١١).
ولفظ هذه القاعدة في (ن) كذا: "ما لا يستحق بالشفعة به الشفعة، وهو وهم من الناسخ.
(٧) في (ن): "على".
(٨) من (س).
(٩) أي: إذا باع صاحب الطلق منها نصيبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>