للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حال إحرام الموكل فهل له ذلك؟ ظاهر [كلام] (١) الغزالي في "الوجيز" إثبات الخلاف، ولم [يعزه] الرافعي لأحد من الأصحاب.

قلت: وهو موجود كما ذكرته في "شرح المنهاج" وغيره، وإذا قلنا بعدم الوكالة بإحرام موكله وهو الأصح.

الثانية والأربعون: قرأت بخط ابن الرفعة أنه إذا أبين شعر الأمة وظفرها ثم عتقت، ففي "فتاوى البغوي" أنه لا ينبغي أن يحرم النظر إليه، وإن قلنا: المبانُ كالمتصل؛ لأنه حين الفصل لم يكن عورة، والعتق لا يتعدى إلى المنفصل.

قاعدة

" إذا اجتمع حَظر وإباحة غلب جانب الحظر" (٢) إلا في مسائل:

- منها: إذا رمى سهمًا إلى طائر في وجه، ووقع إلى الأرض فمات فإنه يحل، وكذا لو وقع في بئر ليس فيه ماء، فإن كان يمكن إحالة الموت على الوقوع على الأرض؛ لأن ذلك لا بد منه فعفي عنه، وكذا لو أصاب السهمُ الصيد فوقع على جبل ثم تدحرج إلى أسفل.

- ومنها: لو رمى الطير وهو على الماء بسهم، فأصابه ومات [فيه] (٣) حل.

- ومنها: لما (٤) أصاب السهم الأرض أو الحائط فازدلف وأصاب الصيد ونحو ذلك، فالأصح: الحل.


(١) من (ن).
(٢) "قواعد العلائي" (٢/ ٦٢٣)، "قواعد الزركشي" (١/ ٣٣٧)، "شرح القواعد الفقهية" للزرقا (رقم: ٢٤٣)، "القواعد الفقهية" للندوي (ص: ٢٢٣، ٢٤٢، ٢٥٠).
(٣) سقطت من (ق).
(٤) في (ق): "إذا".

<<  <  ج: ص:  >  >>