للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما أن اليوم والشهر يقع حقيقة على جميع أجزائهما، وإن وقت بهما حمل على جميع الأول منهما، قال الإمام: وقد يحمل النظر الأول على الجزء الأول، والآخر على الجزء (١) الآخر، قاله الرافعي: ويشير (٢) إلى وجه [كما أشار] (٣) إليه في الطلاق، واعلم أنه لأجل التنظير سقت هذه المسألة، وإلا فالحق أن هذه المسألة ليست كمسألة النفر ولا هي من القاعدة.

فائدة: قاعدة السلم تسليم رأس المال في المجلس لا تُعينه في العقد (٤)، وما العلة في ذلك؟ المشهور أن العلة فيه أنه لو لم يشترط لكان بيع الكالئ بالكالئ (٥)، وقيل: العلة فيه [١٠٦ ن / أ] جبر الغرر من الجانب الآخر، ورد الرافعي هذه إلى الأولى، وفي رده نظر و [تظهر] (٦) فائدة تغاير العلتين في صور:

- منها: لو أسلم حالًا فتسليم المسلم فيه في المجلس لا يغني عن تسليم رأس المال في الأصح (٧)، وعلى تقدير الجواز يكون الشرط حصُول أحد العوضين في المجلس، ولا يتعين (٨) رأس المال إذا كان السلم حالًّا.


(١) في (ن): "آخر".
(٢) في (ن) و (ق): "ويستشير".
(٣) سقطت من (ن).
(٤) "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: ١٠٤).
(٥) قال الفيومي: "ونهي عن بيع الكالئ بالكالئ، أي: بيع النسيئة بالنسيئة قال أبو عبيدة: صورته أن يسلِّم الرجل الدراهم في طعام إلى أجل، فإذا حل الأجل يقول الأجل عليه الطعام: ليس عندنا طعام ولكن بعني إياه على أجل، فهذه نسيئة انقلبت إلى نسيئة، فلو قبص الطعام ثم باعه منه أو من غيره لم يكن كالئًا بكالئ"، "المصباح المنير" (ص: ٣٢١).
(٦) من (ق).
(٧) رجحه الرافعي، والوجهان حكاهما صاحب "التتمة" أيضًا.
(٨) وقعت في (ن): "يعتبر"، وفي (ق): "يتغير".

<<  <  ج: ص:  >  >>