للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢٥ ن / ب] إذا ترك الكل، قاله ابن فورك (١) والغزالي، والآمدي (٢)، وهذا لم يقل به إلا شرذمة من المعتزلة، وقد صرح به أبو هاشم (٣) وغيره منهم، فإنه لا يثاب ثواب (٤) الواجب إلا على واحد، وكذا العقاب.

- ومنها: إذا مات من له تركة وفي ذمته كفارة مخيرة، قال البغوي: الواجب ما هو أقل الأشياء قيمة من الخصال، وتبعه الرافعي، وقال ابن الرفعة: اتفقوا على أن هنا الوارث إذا كفر بأعلا قيمة جاز، والمراد بهذا الاتفاق ما إذا كان المكفر هو الوارث الجائز، أما إذا كان قيمًا على يتيم في التركة، فيجوز التكفير بالإطعام


(١) هو محمد بن الحسن بن فُوَرك، الأستاذ أبو بكر الأصفهاني المتكلم، الأصولي، الأديب، النحوي، الواعظ، أقام بالعراق مدة يدرس، ثم توجه إلى الريِّ، ثم إلى نيسابور، وبنى له بها مدرسة وأحيا الله به أنواعًا من العلوم، وظهرت بركته على المتفقهة وبلغت مصنفاته قريبًا من المائة، توفي سنة ست وأربعمائة (٤٠٦ هـ) راجع ترجمته في "طبقات الفقهاء الشافعية" لابن قاضي شهبة (١/ ١٦٦ - رقم ١٥٠).
(٢) هو علي بن محمد بن سالم التغلبي، سيف الدين، الآمدي، شيخ المتكلمين في زمانه، ولد بآمد بعد الخمسين وخمسمائة، ورحل إلى بغداد، وبدأ الاشتغال على مذهب الإمام أحمد، ثم تحول شافعيًا، واشتغل بالخلاف وبرع فيه، وتفنن في علم النظر والكلام والحكمة، من تصانيفه: "الإحكام في أصول الأحكام"، "أبكار الأفكار في أصول الدين"، "منتهى السول في علم الأصول"، توفي سنة إحدى وثلاثين وستمائة (٦٣١ هـ)، راجع ترجمته في: "طبقات الفقهاء الشافعية" لابن قاضي شهبة (١/ ٣٩٧ - رقم ٣٧٩).
(٣) هو عبد السلام بن أبي علي محمد الجبائي بن عبد الوهاب، المعتزلي البغدادي، ولد سنة (٢٤٧ هـ)، وتوفي سنة (٣٢١ هـ)، ومن تصانيفه: "كتاب الاجتهاد"، و"كتاب الإنسان"، "كتاب الطبائع والنقض على القائلين بها"، "كتاب النقض على أرسطا طاليس في الكون والفساد"، راجع ترجمته في: "السير" (١٥/ ٦٣)، "هدية العارفين" (١/ ٤٦٠).
(٤) وقعت في (ن): "على ثواب".

<<  <  ج: ص:  >  >>