للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كرم الله وجهه (١)، وفي سنده مقال، وبتقدير ثبوته قال الخطابي: "يحتمل أن يعني بالمضطر (٢) المكره"، وهذا [يؤيد] (٣) ما ذكره الإمام والرافعي [قال] (٤): "ويحتمل أن يعني إذا (٥) باع في ضرورة من دين ركبه أو نحوه، فلا يباع من حيث المروءة لكن يُعان أو يقرض ويُستمهل، وفي هذه الحالة إن بِيْع صح وكان مكرهًا".

قلت: ويكون [بيع] (٦) المضطر مصدرًا مضافًا إلى المفعول [أي: ] (٧) لا يباع المضطر بل يبذل له الطعام مجانًا كما هو وجه لأصحابنا؛ لأن (٨) البذل واجب فلا يؤخذ عليه عوض، أو يقرض ويستمهل كما قال، أو يقال: المضطر من لا يحتمل حاله التأخير إلى مماكسة البيع (٩) لمسيس الجوع، فلا يجوز أن يباع ويؤخر الطعام [عنه] (١٠) إلى تقدير الأجرة، بل يبادر إلى إطعامه، إذ حاله لا يحتمل التأخير ثم إذا أطعمه تجب القيمة، وقال القاضي أبو الطيب: لا يجب العوض (١١)


(١) أي الحديث السابق في نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المضطر.
(٢) في (ق): "المضطرة".
(٣) من (س).
(٤) من (ن).
(٥) في (ق): "إن".
(٦) من (س).
(٧) من (ق).
(٨) في (ق): "وأن".
(٩) والمماكسة في البيع: من مَكَسَ مَكْسًا، ومَاكس مُمَاكسةً مثله: نقص الثمن، "المصباح" (ص: ٣٤٣).
(١٠) من (ق).
(١١) في (ن): "القرض".

<<  <  ج: ص:  >  >>