للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرافعي حيث قال: "والاعتماد على الأخبار" (١)، واعتُرض على هذا [يعني] (٢) بأن المعنيَّ بكونه من ضمان البائع (٣): أنه لو تلف انفسخ البيع وسقط الثمن، فلم لا يجوز أن يصح البيع، ثم لو تلف عند البائع ينفسخ البيعان ويسقط الثمان، وتبين أنه هلك على [ملك] (٤) من هلك في يده، ورده ابن الرفعة بأن مراد الأصحاب بتوالي الضمانين: أنه لو هلك لا ينقلب إلى [ملكه] (٥) قبل التلف.

قلت: وهذا أشار إليه الإمام في "النهاية"، قال ابن الرفعة: وحينئذ يكون قبل ملكه منقلبًا إلى ملكه وملك بائعه في آن واحد، وذلك محال، وقد يجاب بأن انقلابه إلى ملك البائع الأول سبق انقلابه إلى ملك البائع الثاني؛ لأن ملك الثاني مرتب على ملك الأول فلم يلزم اجتماع (٦) مالكين في آن واحد، ثم ما ذكره ابن الرفعة (٧) من أن منع توالي الضمانين لكونه يؤول إلى اجتماع مالكين في آن واحد لم أر التصريح به لغيره، والذي اقتصر عليه أكثر من وقفت على كلامه من الأصحاب ما ذكرناه من كونه يصير مضمونًا له، وعليه، وعبارة الإمام في "النهاية": "وذكر الفقهاء في ضبط المذهب أن الضمانين لا يتواليان (٨) وعَنَوا به: أنا لو قدرنا نفوذ بيع المشتري قبل القبض لكان مضمونًا على البائع الأول للمشتري،


(١) واختاره الشيخ تقي الدين السبكي في "شرح المهذب" في باب الرهن.
(٢) من (ق).
(٣) وقعت في (ن): "البيع".
(٤) من (ن).
(٥) من (ن).
(٦) في (ن): "فلم يجتمع".
(٧) وتبعه عليه تقي الدين السبكي.
(٨) كذا في (س)، وفي (ن) و (ق): "أن التضامن لا يتوالى".

<<  <  ج: ص:  >  >>