(نُحِّيَ) النُّونُ وَالْحَاءُ وَالْيَاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، هِيَ النِّحْيُ: سِقَاءُ السَّمْنِ.
(نَحَبَ) النُّونُ وَالْحَاءُ وَالْبَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى نَذْرٍ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ خَطَرٍ أَوْ إِخْطَارِ شَيْءٍ، وَالْآخَرُ عَلَى صَوْتٍ مِنَ الْأَصْوَاتِ.
فَالْأَوَّلُ: النَّحْبُ: النَّذْرُ. وَسَارَ فُلَانٌ عَلَى نَحْبٍ، إِذَا جَهِدَ، فَكَأَنَّهُ خَاطَرَ عَلَى شَيْءٍ فَجَدَّ. قَالَ:
كَمَا سَارَ عَنْ إِحْدَى يَدَيْهِ الْمُنَحِّبُ
أَيِ الْمُخَاطِرُ. وَقَدْ كَانَ التَّنْحِيبُ فِي الْعَرَبِ، وَهُوَ كَالْمُخَاطَرَةِ، تَقُولُ: إِنْ كَانَ كَذَا فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا وَإِلَّا فَلِي عَلَيْكَ. وَجَاءَ الْإِسْلَامُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ. وَمِنْهُ نَاحَبْتُهُ إِلَى فُلَانٍ، إِذَا حَاكَمْتَهُ. وَالْقِيَاسُ فِيهِمَا وَاحِدٌ. وَكَذَا النَّحْبُ: الْمَوْتُ، كَأَنَّهُ نَذْرٌ يَنْذُِرُهُ الْإِنْسَانُ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ.
وَالْأَصْلُ الْآخَرُ النَّحِيبُ: [نَحِيبُ] الْبَاكِي، وَهُوَ بُكَاؤُهُ مَعَ صَوْتٍ وَإِعْوَالٍ. وَمِنْهُ النُّحَابُ: سُعَالُ الْإِبِلِ. وَنَحَبَ الْبَعِيرُ يَنْحَبُ.
(نَحَتَ) النُّونُ وَالْحَاءُ وَالتَّاءُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى نَجْرِ شَيْءٍ وَتَسْوِيَتِهِ بِحَدِيدَةٍ. وَنَحَتَ النَّجَّارُ الْخَشَبَةَ يَنْحَتُهَا نَحْتًا. وَالنَّحِيتَةُ: الطَّبِيعَةُ، يُرِيدُونَ الْحَالَةَ الَّتِي نُحِتَ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ، كَالْغَرِيزَةِ الَّتِي غُرِزَ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ. وَمَا سَقَطَ مِنَ الْمَنْحُوتِ نُحَاتَةٌ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute