للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الْبَعُوضَةُ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ بَعُوضٌ. قَالَ:

وَصِرْتُ عَبْدًا لِلْبَعُوضِ أَخْضَعَا

وَهَذِهِ لَيْلَةٌ بَعِضَةٌ، أَيْ: كَثِيرَةُ الْبَعُوضِ، وَمَبْعُوضَةٌ أَيْضًا، كَقَوْلِهِمْ: مَكَانٌ سَبِعٍ وَمَسْبُوعٍ، وَذَئِبٍ وَمَذْؤُوبٍ. وَفِي الْمَثَلِ: " كَلَّفْتَنِي مُخَّ الْبَعُوضِ "، لِمَا لَا يَكُونُ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:

مَا كُنْتُ مِنْ قَوْمِي بِدَالِهَةٍ ... لَوْ أَنَّ مَعْصِيًّا لَهُ أَمْرُ

كَلَّفْتَنِي مُخَّ الْبَعُوضِ فَقَدْ ... أقْصَرْتُ لَا نُجْحٌ وَلَا عُذْرُ

وَأَصْحَابُ الْبَعُوضَةِ قَوْمٌ قَتَلَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي الرِّدَّةِ، وَفِيهِمْ يَقُولُ الشَّاعِرُ:

عَلَى مِثْلِ أَصْحَابِ الْبَعُوضَةِ فَاخْمِشِي

(بَعَطَ) الْبَاءُ وَالْعَيْنُ وَالطَّاءُ لَيْسَ بِأَصْلٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الطَّاءَ فِي أَبْعَطَ مُبْدَلَةٌ مِنْ دَالٍ. يُقَالُ: أَبْعَطَ فِي السَّوْمِ، مِثْلَ أَبْعَدَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>