للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

معناه ما كنا فاعلين.

وكذلك جاء في التفسير.

ويجوز أن يكون للشرط أي: إنْ كُنا مِمنْ يَفْعَلُ ذلك ولسنا ممن يفعله. والقول الأول قول المفسرين، والقول الثاني قول النحويين، وهم أجمعون يقولون القولَ الأول ويستجيدُونه.

لأن (إنْ) تكون في معنى النفي، إلا أن أكثر ما تأتي مع اللام تقول: إن كنت

لصالحاً، معناه مَا كنْتَ إلا صَالِحاً.

* * *

وقوله: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)

يعنى بالحق القرآن على باطلهم

" فَيَدْمَغُهُ " فيذهبُه ذهاب الصغار والإذلال.

(فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ).

أي ذاهب.

(وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ).

أي مِمَّا تَكْذِبُونَ في وصفكم في قولكم إنَّ للَّهِ وَلَداً.

* * *

وقوله: (وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩)

أي هؤلاء الذين ذكرتم أنهم أوْلَادُ اللَّه - عزَّ وجلَّ - عبادُ اللَّهِ، وهم

الملائكة.

وقوله: (لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ).

أي لا يَعْيَوْنَ، يُقَال حَسِرَ واسْتَحْسَرَ إذَا تَعِب وأعْيَا، فالملائكة لا يَعْيَوْنَ.

* * *

(يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)

أي لا يشْغَلُهم عن التسبيح رِسَالة، ومجرى التسبيح منهم كمجرى

<<  <  ج: ص:  >  >>