للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا).

أي أن تعدلوا عن القصد.

وقوله: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)

(وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا)

أَي يستميله هواه.

* * *

وقوله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)

فحرم اللَّه - جلَّ وعزَّ - المالَ إِلَّا أنْ يُوجَدَ على السُّبُل التي ذكَر من

الفرائض في المواريث والمهور والتسري والبيع والصدقات التي ذكر وجوهها.

(إِلَّا أن تكُونَ تجارَةً).

المعنى: إِلا أن تكون الأموالُ تجارة، ومن قرأ إِلا أن تكون تجارةٌ

فمعناه إِلا أن تقع تجارة.

(عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أنفُسَكُمْ).

فاعلم أَن التجارة تصح برضا البّيعِ والمشْترى.

* * *

(وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠)

أي ومن يأكلها ويقتل النفس - لأن قوله: (ولا تَقْتُلُوا أنفُسَكُمْ)، أي لا

يَقتُل بعضكم بعضاً، فمن فعل ذلك عدواناً وظلماً:

معنى العُدوان أن يعْدُوا ما أمرَ به، والظلم أن يضعَ الشيءَ في غير

موضعه.

وقوله: (فَسَوْفَ نَصْلِيهِ نَاراً).

و (نُصْليه ناراً). وعد اللَّه - جلَّ وعزَّ - على أكلِ الأمْوالِ ظُلماً وعلى

القِتالَ النارَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>