للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: (وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ (٤٣)

أي صدَّها عن الإيمانِ العادَةُ التِي كَانَت عَلَيْها، لأنها نَشَأتْ

ولم تعرف إلا قوماً يعبدون الشَمْسَ، فَصَدَّتها العَادَةُ، وَبَيَّنَ عادَتَها

بقوله: (إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ).

ويجوز أنها كَانَتْ من قوم كافرين فيكون المعنى صَدَّها كَونها من

قوم كافِرِينَ ويكون مبيناً عن قوله عَز وَجَل: (مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ).

* * *

وقوله: (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٤)

والصَّرْحُ: في اللغَةِ القَصْرُ، والصَّحْنُ، يقال هذه سَاحَةُ الدار

وصحنة الدار وباحة الدار وقاعَةُ الدار وَقَارِعَة الدارِ.

هذا كله في معنى الصَّحْنِ.

وقوله: (فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً).

أي حَسِبَتْهُ ماءً، وكان قد عُمِلَ لِسُلَيْمَانَ صَحْن من قَوارِير

وَتَحْتَه الماء والسَّمَكُ، فظنتْ أنَّه ماء فكشفت عن سَاقَيْهَا.

وذاك أن الجنَّ عابوا عِنْدَه ساقيها ورِجْلَيها وذكروا أن رجْليْها كحافِر الحِمَارِ

فتبين أمرَ رِجْلَيها (١).

* * *

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (٤٥)


(١) من الإسرائيليات المنكرة التي يتنزه عنها آحاد المتقين فكيف بنبي كريم أثنى الله عليه بفقوله (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ). .!!؟؟؟

<<  <  ج: ص:  >  >>