للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

معتقدهم في أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، وهو عندهم يشمل ما يلي:

الأول: قول القلب، قال عنه شيخ الإسلام: "فأما قول القلب فهو التصديق الجازم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويدخل فيه الإيمان بكل ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- " (١).

الثاني: عمل القلب، يشمل: "حب الله ورسوله وتعظيم الله ورسوله وتعزير الرسول وتوقيره، وخشية الله والإنابة إليه والإخلاص له والتوكل عليه، إلى غير ذلك من الأحوال، فهذه الأعمال القلبية كلها من الإيمان، وهي مما يوجبها التصديق والاعتقاد إيجاب العلة للمعلول" (٢).

الثالث: قول اللسان ويندرج فيه عمله، يشمل: "النطق بالشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله والإقرار بلوازمها" (٣). والعمل الذي يكون به من تلاوة، وذكر، ودعاء، واستغفار، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، ودعوة إلى الله ونحو ذلك.

الرابع: عمل الجوارح، يشمل: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد في سبيل الله ونحو ذلك.

[المسألة الرابعة: الأدلة على زيادة الإيمان ونقصانه]

ومن الأمور التي تدل على تأثير عمل القلب مسألة زيادة الإيمان ونقصانه، فكلما قوي عمل القلب زاد الإيمان، وإذا ضعف عمل القلب نقص الإيمان، ولا ينفي هذا أثر أعمال الجوارح في زيادة الإيمان ونقصانه؛ لارتباط الظاهر بالباطن.

ولقد توافرت الأدلة على إثبات زيادة الإيمان ونقصانه، ومنها:


(١) مجموع الفتاوى (٧/ ٦٧٢).
(٢) مجموع الفتاوى (٧/ ٦٧٢).
(٣) معارج القبول (٢/ ٥٨٩).

<<  <   >  >>