للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث التاسع: الاستعجال]

وهي آفة تصيب بعض الدعاة بسبب قلة صبرهم وضعف البصيرة والحكمة، وقد سبقت الإشارة إلى هذا الداء (١)، وسأضيف إلى ما سبق الآتي:

أولًا: معناه: لغة:

الاستعجال من العَجَلَةِ وهي: الإسراع بخلاف البطء.

يقال: أعجله وعجله تعجيلًا، أي: استحثه (٢).

والاستعجال في الاصطلاح: هو العجلة، وقد عرفها الراغب رحمه الله بقوله: "العَجَلَةُ: طلب الشيء وتحرّيه قبل أوانه، وهو من مقتضى الشّهوة" (٣).

ثانيًا: حكمه:

قسم العلماء الاستعجال إلى ممدوح ومذموم، ولكل منهما صور، والذي يهمني في هذا المبحث الاستعجال المذموم وهو الغالب عليه، وعده ابن حجر الهيتمي (٤)


(١) ينظر: ص (٥٤٢).
(٢) ينظر: الصحاح (٥/ ١٧٦٠)، مقاييس اللغة (٤/ ٢٣٧)، لسان العرب (١١/ ٤٢٥) مادة (عجل).
(٣) المفردات (٥٤٨).
(٤) أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري، الفقيه المحدث الصوفي، له تصانيف كثيرة منها: الزواجر عن أقتراف الكبائر، تحفة المحتاج لشرح المنهاج في فقه الشافعية وغير ذلك، له كلمات جيدة في الرد على القبورية وفضح الروافض وبيان ضلالهم، توفي رحمه الله سنة (٩٦٥ هـ).
ينظر: النور السافر عن أخبار القرن العاشر (٢٥٨) لمحيي الدين العيدروس، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٠٥ هـ، الأعلام (١/ ٢٣٤) موسوعة مواقف السلف (٨/ ٥٣٦).

<<  <   >  >>