للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المسألة الأولى: الاطلاع على حال المدعوين، وهذا يستدعي من الداعية أن يكون ملمًّا بما يأتي:

الأول: معرفة الداعية ببيئة المدعوِّين بكل مجالاتها.

الثاني: أن يكون حريصًا على دعوة أهل التأثير في هذه البيئة، وقادة الرأي فيها.

الثالث: أعداء الدعوة، وكيفية التعامل معهم.

[المسألة الثانية: البصيرة بطريقة الدعوة المناسبة.]

وإليك شيئاً من التفصيل اليسير لهذه الفروع والمسائل:

[الفرع الأول: البصيرة بمن يدعو إليه، وهو الله -سبحانه وتعالى-]

وتتجلى هذه البصيرة في عدة أمور، منها:

أولًا: إيمانه الحق بالله تعالى:

إذا قوي إيمان الداعية بالله تعالى، وكان إيمانه حقًّا، وكانت بصيرته في إيمانه بينة واضحة، وحرص على تحقيق أعمال القلب، كان ذلك أدعى لتحركه في دعوته بقوة، وانطلاقة عظيمة لا يعتريها الفتور والعجز والكسل، ولا تعوقه العوائق، مهما كانت قوتها وعظيم أثرها؛ لأنه قلب موصول بإيمانه بالله تعالى، ويستمد قوته في دعوته من قوة بصيرته بإيمانه، وتتجلى البصيرة في الإيمان بالله تعالى فيما يأتي:

[١ - بصيرة في الإيمان بالألوهية والربوبية]

الداعية المؤمن بأن الله هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له، فقلبه موصول بالله، متعلق به، منطرح بين يديه، يلتجئ إليه في كل أحواله، لا يلتفت إلى غيره، متبرئ من حوله وقوته، ويؤمن يقينًا أنه لا حول ولا قوة إلا بالله، ويؤمن بالله خالقًا رازقًا مالكًا مدبرًا، "فهو سبحانه خالق كل شيء وربه ومليكه، لا خالق غيره، ولا رب

<<  <   >  >>