للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث التاسع: التقوى]

أولًا: التعريف:

التقوى لغة: من وقى، تقول: وقيته أقيه وقيًا، والوقاية ما يقي من الشيء، اتق الله توقَّه أي: اجعل بينك وبينه كالوقاية (١)، وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه (٢).

التقوى اصطلاحا:

من أجمع ما عُرفت به التقوى ما يلي:

قال طلق بن حبيب (٣) رحمه الله: "التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله" (٤).

وعرفها ابن رجب فقال: "أصل التقوى: أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه، فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك، وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه" (٥).

ثانيًا: التقوى في الكتاب والسنة:

وتذكر التقوى في القرآن الكريم على عدة أوجه، منها:


(١) ينظر: الصحاح (٦/ ٢٥٢٦)، مقاييس اللغة (٦/ ١٣١)، لسان العرب (١٥/ ٤٠٢) مادة (وقى).
(٢) ينظر: المعجم الوسيط (٢/ ١٠٥٢).
(٣) طلق بن حبيب العَنَزِيُّ تابعي جليل، زاهد كبير من العلماء العاملين، إلا أنه كان يرى رأي المرجئة. توفي رحمه الله سنة (٩٤ هـ).
ينظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٢٢٧)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٦٠١)، البداية والنهاية (١٢/ ٤٧٥).
(٤) جامع العلوم والحكم (١/ ٤٠٠).
(٥) جامع العلوم والحكم (١/ ٣٩٨).

<<  <   >  >>