للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنفذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الحُورِ شَاءَ» (١).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ».

وسيأتي مزيد بيان لآفة الاستعجال (٢).

[٥ - الخلل في فقه الموازنات]

إن الخلل في فقه الموازنة بين المصالح والمفاسد في التقديم والدرء يعود بآثاره السلبية على الداعية في دعوته، فلا يصيب الحكمة، فتتعثر دعوته، وقد سبق الكلام على هذا (٣).

[٦ - ضيق الأفق وسطحية التفكير]

وهذه الصفة تتنافى مع حكمة الداعية، بل توقع الداعية في أمور تخل بدعوته، وتمكن للأعداء من التسلط عليه، وصرفه عن المنهج الصحيح في الدعوة، ولذلك


(١) أخرجه أحمد في مسنده (٢٤/ ٣٨٤) ح (١٥٦١٩)، وأبو داود في كتاب الأدب، باب من كظم غيظًا (٤/ ٢٤٨) ح (٤٧٧٧)، والترمذي في أبواب البر والصلة، باب من كظم غيظًا (٤/ ٣٧٢) ح (٢٠٢١) وقال: "حديث حسن غريب"، وابن ماجه في كتاب الزهد، باب الحلم (٢/ ١٤٠٠) ح (٤١٨٦)، وحسنه الألباني في سنن أبي داود (٧١٨) ح (٤٧٧٧) طبعة مكتبة المعارف، الرياض، اعتنى به مشهور آل سلمان، ط ١، وكذلك في سنن ابن ماجه (٦٩٥) ح (٤١٨٦)، وقال الأرناؤوط في تحقيقه للمسند (٢٤/ ٣٩٨): "إسناده حسن".
(٢) ينظر: ص (٦٨٠).
(٣) سبق ص (٥٣٤).

<<  <   >  >>