للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• الحرص على الالتزام بوقت الذكر المحدد وعدده.

• الحرص على الالتزام بلفظ الذكر الذي ورد به الدليل.

• الحرص على الالتزام بطريقة أداء العبادة المشروعة كما صح بها الدليل.

وهكذا الداعية الموفق يحرص على هذا الزاد الإيماني العظيم؛ ليكون عونًا له في القيام بأعباء الدعوة وتكاليفها الشاقة، يقول ابن القيم رحمه الله عن فائدة الذكر: "إنه قوت القلب والروح، فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه وبين قوته.

وحضرت شيخ الاسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إلي وقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغد الغداء سقطت قوتي، أو كلامًا قريبًا من هذا" (١).

[الفرع السادس: كثرة الاستغفار والتوبة]

لا شك أن للذنوب والمعاصي أثرًا كبيرًا في إفساد القلب، وضررها عظيم عليه، "وأن ضررها في القلوب كضرر السموم في الأبدان، على اختلاف درجاتها في الضرر. وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا وسببه الذنوب والمعاصي؟! " (٢).

وهذا الداء الخطير على القلوب قد جعل الله له علاجًا، وهو الاستغفار والتوبة.

قال تعالى في بيان أثر الاستغفار: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: ١٠ - ١٢].


(١) الوابل الصيب من الكلم الطيب (٤٢) لابن القيم، ت: سيد إبراهيم، دار الحديث القاهرة، ط ٣، ١٩٩٩ م.
(٢) الجواب الكافي (١/ ٩٨) لابن القيم، ت: محمد الإصلاحي، وخرج أحاديثه: زائد النشيري، دار عالم الفوائد مكة، ط ١، ١٤٢٩ هـ.

<<  <   >  >>