للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أهل السماء والأرض" (١).

• دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- لمن يبلغ الناس حديثه بالنضرة والجمال والبهاء، والداعي إلى الله يناله نصيب من ذلك:

عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه-: قال -صلى الله عليه وسلم-: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ» (٢).

قال الخطابي (٣) رحمه الله في شرحه للحديث: "قوله: (نضر الله) معناه: الدعاء له بالنضارة، وهي النعمة والبهجة" (٤).

وقال المناوي (٥) رحمه الله في شرح الحديث: "ومعناه: ألبسه النضرة وخلوص اللون، يعني: جمّله الله وزيّنه، أو معناه: أوصله الله إلى نضرة الجنة وهي نعيمها، قال تعالى:


(١) مفتاح دار السعادة (١/ ٦٣).
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب العلم، باب فضل نشر العلم (٣/ ٣٢٢) ح (٣٦٦٠) ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا بيروت، والترمذي في أبواب العلم، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع (٥/ ٣٣) ح (٢٦٥٦)، وابن ماجه في كتاب الإيمان وفضائل الصحابة والعلم، باب من بلغ علمًا (١/ ٨٤) ح (٢٣٠) ت: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، فيصل عيسى البابي الحلبي،، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١١٤٥) ح (٦٧٦٣)، وقال شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لسنن أبي داود، طبعة دار الرسالة العالمية، ط ١، ١٤٣٠ هـ (٥/ ٥٠١) ح (٣٦٦٠): "إسناده صحيح".
(٣) أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي، قال الإمام أبو المظفر بن السمعانى: قد كان من العلم بمكان عظيم، وهو إمام من أئمة السنة صالح للاقتداء به والإصدار عنه. كان إمامًا في الفقه والحديث واللغة، له التصانيف البديعة منها: غريب الحديث، ومعالم السنن في شرح سنن أبي داود، وكتاب إصلاح غلط المحدثين، وغير ذلك. توفي رحمه الله سنة (٣٨٨ هـ).
ينظر: وفيات الأعيان (٢/ ٢١٤)، وسير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٣)، وطبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٨٢)، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (٢/ ١٠٠٥).
(٤) معالم السنن (٤/ ١٨٧) للخطابي، المطبعة العلمية حلب، ط ١، ١٣٥١ هـ.
(٥) عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين، المناوي القاهري الشافعي، شارح الجامع الصغير شرحه شرحًا بسيطًا وشرحا مختصرًا، وشرح الشهاب، وشرح آداب القضاء وطبقات الصوفية وغير ذلك، يتأول في الصفات على طريقة الأشاعرة، وله اهتمام بالطرق الصوفية، وتوفي رحمه الله سنة (١٠٣١ هـ).
ينظر: البدر الطالع (١/ ٣٥٧)، الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة (٢/ ١٢٢١).

<<  <   >  >>