للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الثاني:

مجمل قول المخالفين لأهل السنة والجماعة في أعمال القلوب

الذين خالفوا أهل السنة والجماعة في مسألة مسمى الإيمان وإدخال أعمال القلوب فيه أو عدم إدخالها ينقسمون إلى عدة أقسام، من أبرزها:

أولًا: الخوارج (١) والمعتزلة (٢):

يرون أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، ولكنهم يخالفون أهل السنة بكونهم يرون أن الإيمان شيء واحد لا يتبعض ولا يتجزأ، وعلى هذا فإذا ذهب بعضه ذهب كله، فهو لا يزيد ولا ينقص (٣).


(١) الخوارج من أول الفرق ظهورًا في تاريخ الإسلام، وهم الذين خرجوا على علي -رضي الله عنه- بعد قضية التحكيم، ويقولون بتكفير مرتكب الكبيرة، وفي الآخرة هو مخلد في النار، ومن سماتهم البارزة الخروج على أئمة المسلمين وجماعتهم.
ينظر: مقالات الإسلاميين (١/ ١١٢) لأبي الحسن الأشعري، ت: نعيم زرزور، المكتبة العصرية، ط ١، ١٤٢٦ هـ، الملل والنحل (١/ ١١٤) للشهرستاني، مؤسسة الحلبي، الفصل في الملل والأهواء والنحل (٢/ ٩٠) لابن حزم، مكتبة الخانجي القاهرة، الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام (٢٨) لناصر العقل، دار إشبيليا الرياض، ط ١، ١٤١٩ هـ.
(٢) المعتزلة أتباع واصل بن عطاء الغزَّال، سمي هو وأصحابه بالمعتزلة؛ لأنه اعتزل مجلس الحسن البصري عندما سئل عن حكم صاحب الكبيرة، فقال واصل بأنه ليس بمؤمن ولا كافر، وسلكت المعتزلة منهجًا عقليًّا في تقرير العقيدة، وهم فرق كثيرة، لكل فرقة آراء تميزت بها، لكن اتفقوا على أصول خمسة هي: التوحيد، والعدل والوعد، والوعيد، والمنزلة بين المنزلتين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولهم تفسيراتهم المنحرفة لهذه الأصول.
ينظر: مقالات الإسلاميين (١/ ١٣٠)، والفرق بين الفرق (٩٣) لأبي منصور البغدادي، دار الآفاق الجديدة بيروت، ط ٢، ١٩٧٧ م، والملل والنحل (١/ ٤٣)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٤٦٤)، الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (١/ ٦٤) للندوة العالمية للشباب الإسلامي، إشراف د. مانع الجهني، من مطبوعات دار الندوة العالمية، ط ٤، ١٤٢٠ هـ.
(٣) ينظر: شرح الاصول الخمسة (٧٠٧ - ٧٠٨) للقاضي عبد الجبار، ت: الدكتور عبد الكريم عثمان، مكتبة القاهرة، ط ٣، ١٤١٦ هـ، مجموع الفتاوى (٧/ ٢٢٣، ٥١١)، الخراسانية في شرح عقيدة الرازيين (١٢٩).

<<  <   >  >>