للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قَالَ -صلى الله عليه وسلم-:» أَلَا تَسْمَعُونَ؟! إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا -وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- أَوْ يَرْحَمُ» الحديث (١).

[المطلب الثاني: يثبته الله على المنهج الحق في دعوته إلى الله تعالى، ويحميه من الانحراف عنه]

ولنأخذ مثالًا على أهم ما ينبغي على الداعية أن يحرص عليه، وهو منهج أهل السنة والجماعة في إثبات قضايا العقيدة:

ولا شك أن من أعظم ما ينبغي أن يعتنيَ به الداعية في دعوته للناس حرصَه على منهج السلف في إثبات قضايا المعتقد، والثبات على ذلك، مع كثرة المناهج التي انحرفت عنه، وحاربته وتسعى إلى إضعافه، وجر الناس إلى مناهج منحرفة على أنها هي المنهج الحق.

أقول: الثبات على المنهج الحق منهجِ أهل السنة والجماعة توفيقٌ من الله لعبده الداعية، واصطفاء وهداية، قال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة: ١٥، ١٦].

وقال تعالى عن منهج الأنبياء: {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٨٧) ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [الأنعام: ٨٧، ٨٨].


(١) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب البكاء عند المريض (٢/ ٨٤) ح (١٣٠٤)، ومسلم في كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت (٢/ ٦٣٦) ح (٩٢٤).

<<  <   >  >>